الثلاثاء , 19 نوفمبر 2019

دور القيم المحافظة في إعادة بناء القوّة الروسية

 د.نوار ملحم، د.لؤي ابراهيم

لتحميل المادة بصيغة PDF 

عند مقاربة دور القوة الروسيىة الصاعدة في العالم، غالباً ما يتم ذلك من خلال قدرة روسيا على إعادة بناء وتحديث قوتها العسكرية، لدرجة مكنتها من التدخل العسكري المباشر في العديد من الأزمات الدولية كالأزمتين الأوكرانية والسورية على سبيل المثال.

في الحقيقة يمكن الملاحظة أن القوة الروسية الناشئة لم تُبنَى فقط من خلال إعادة بناء القوة العسكرية وتحديث الجيش الروسي، بل يبدو أن العقول الاستراتيجية في موسكو أدركت أنه لابد من أن تكون لروسيا منطلقات فكرية جديدة تستطيع من خلالها مواجهة الأفكار الغربية المسيطرة على تفكير الغالبية العظمى من شعوب العالم، حيث شكَّل تبني روسيا للنهج الذي يدعو إلى إعادة إحياء القيم المحافظة على المستويين الداخلي والخارجي المنطلق الهام لمواجهة الأفكار الليبرالية الغربية، تلك القيم التي تتمحور وتتمظهر في قضايا عديدة ولكن جوهرها يركز على قيم الأسرة والأخلاق والقيم الوطنية الخالصة عالية المستوى، فهي تركز على أن الدولة العاقلة الملتزمة لها أهمية حاسمة لأنها منخرطة في جزء كبير من المجتمع حيث تلعب دوراً رئيساً في توجيهه، ولا ينبغي لها أن تترك المجتمع بمفهومه العام يسير بحرية كاملة دون ضوابط واضحة تندرج في إطار القيم الأساسية التي سبق ذكرها لأن هذا يؤثر على الاستقرار السياسي والاجتماعي وربما وجود الدولة برمتها في المستقبل.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

خمسة × 2 =